الشيخ الطوسي

322

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

أخرج منه الخمس ، وكان له الباقي . ومن وجد في داره شيئا ، فإن كانت الدار يدخلها غيره . كان حكمه حكم اللقطة . وإن لم يدخلها غيره ، كان له . وإن وجد في صندوقه شيئا كان حكمه مثل ذلك ، ومن وجد طعاما في مفازة ، فليقومه على نفسه ، ويأكله . فإذا جاء صاحبه ، رد عليه ثمنه . وإن وجد شاة في برية ، فليأخذها وهو ضامن لقيمتها . ويترك البعير إذا وجده في المفازة ، فإنه يصبر على المشي والجوع . فإن وجد بعيرا قد خلاه صاحبه من جهد ، وكان في كلاء وماء ، لم يجز له أخذه . فإن وجده في غير كلاء ولا ماء ، كان له أخذه ، ولم يكن لأحد بعد ذلك منازعته . وكذلك إن وجد دابة ، فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء . ويكره أخذ ما له قيمة يسيرة مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك ، وليس ذلك بمحظور . ومن أودعه لص من اللصوص شيئا من المغصوب ، لم يجز له رده عليه . فإن عرف صاحبه ، رده عليه . وإن لم يعرف ، كان حكمه حكم اللقطة سواء . والشاة إذا وجدها ، حبسها عنده ثلاثة أيام . فإن جاء صاحبها ردها ، وإلا تصدق بها . وإذا وجد المسلم لقيطا ، فهو حر غير مملوك ، وينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ليطلق له النفقة عليه من بيت المال .